الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

23

نفحات القرآن

أ ) تعريف الحركة . ب ) وجود الحركة . ج ) أركان الحركة . د ) المقولات التي تقع فيها الحركة . أ ) تعريف الحركة ذكرت عدّة تعاريف للحركة ، أوضحها التعريفان الآتيان . 1 - خروج الشيء من القوّة إلى الفعل بصورة تدريجية . 2 - الزوال والحدوث المستمرّ . عندما تتساقط قطرات المطر من السماء فالنتيجة هي إمّا أن ينبت نبات أو ينضج ثمر تدريجيّاً ، وفي هذه الموارد كلّها يكون للجسم وضع فعلي كما أنّ له القابلية في ذات الوقت لاتّخاذ وضع آخر ، وعندما يفقد الوضع الموجود تدريجيّاً ويتقبّل وضعاً جديداً ( ما كان فيه بالقوّة يصبح فعليّاً ) فإنّ ذلك الموجود وفق سلسلة من الزوال والحدوث المستمر يكون قد انتقل من حال إلى حال ، غير أنّ هذا لا يعني أنّ الحركة مركّبة من أجزاء اسمها ( السكون ) أو أنّها مركّب من ( الوجود ) و ( العدم ) بل إنّ الحركة أمر واحد مستمر في الخارج وله أجزاء في التحليل العقلي . ممّا قدمنا يمكن استنتاج أنّ الشيء إذا كانت له فعلية تامّة ووجود مطلق فلا تتصوّر فيه الحركة ، بل سيكون ذا ثبات تامّ ، وبتعبير آخر أنّ الحركة تكون مقرونة بنوع من النقصان ، وعليه لا توجد في ذات اللَّه سبحانه حركة على الإطلاق . ب ) وجود الحركة لا نواجه مشكلة مهمّة في إثبات الوجود للحركة فذلك من الأمور البديهيّة ، حيث نلاحظ بامّ أعيننا وبوضوح ونحسّ بحواسنا الأخرى باستمرار وجود حركات في الخارج ،